الجمعة, 20 يونيو, 2008
العلمانية المؤمنة دعوة غير إكراهية، كما شرحنا سابقاً، ترفض إكراه الناس على "الإيمان"، على عكس ما يفعل دعاة الحاكمية، وترفض إكراههم على عدم الإيمان، على غير ما يفعل دعاة الإلحاد، الذين يسمون أنفسهم علمانيين وعقلانيين!
فضلاً عن هذا، فإنها ترفض إكراههم على العلمانية المؤمنة ذاتها، أي على منهجها ومعاييرها. العلمانية المؤمنة، لهذا كله، هي دعوة للحرية.
إذا كان الأمر كذلك على إطلاقه، قد يظن البعض أن العلمانيين... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 20 يونيو, 2008
همّ العلمانية المؤمنة، كما قلنا سابقاً في هذه السلسلة من المقالات، هو الدنيا بما فيها من إعمار للأرض وإنهاض لأمة المسلمين، وليس الآخرة بما تعنيه من فرض لـ"الإسلام" على الناس: عباداته ومعاملاته، كي يدخلوا الجنة. تنطلق العلمانية المؤمنة في ذلك، كما شرحنا سابقاً أيضاً، من إيمانها بأن الحساب والثواب والعقاب، يكون عند الله في الآخرة، لا بيد البشر في الدنيا، ولذلك فإنه لا يجوز لها أن تتدخل في خيارات الناس،... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 01 فبراير, 2008
إذا أردنا، في ختام المقالات الافتتاحية الثلاث التي نُشرت حتى الآن، أن نعرّف العلمانية المؤمنة، قلنا:
1- إنها فكرة تصدر من داخل الثقافة العربية الإسلامية، قوامها أصالة العقلانية والديمقراطية والتعددية كمفاهيم قرآنية، باعتبارها جزءاً من "الأخلاق" التي يدعو الإسلام لها، وليست اتجاهاً توفيقياً بين تراث المسلمين وعلمانية الغرب.
2- إنها لا تعني... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 01 فبراير, 2008
التعريفات، محدودة العدد، التي يتم تداولها في أوساط بعض المفكرين والكتاب العرب للعلمانية المؤمنة، تكاد تذهب بها نحو الأدلجة، باسم الديمقراطية والتعددية! فهي حين تُقدمها كإطار لإدارة السلطة السياسية، فإنها تجعلها خياراً وحيداً للدولة، ما يورط الدولة بالضرورة في "الشمولية" والدكتاتورية: إن الدولة ساعتها ستفرض تلك العلمانية المؤمنة على الناس والمجتمع فرضاً، وكأنها تقول "العلمانية المؤمنة هي الحل"! ما الفرق... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 01 فبراير, 2008
العلمانية المؤمنة، تفرّق بين الدين، ورجال الدين. وهذا أهم ما يميزها عن التيارين "الفكريين" الآخرين المنافسين: فتيار العلمانية (غير المؤمنة) يوحد بين الدين ورجال الدين مطالباً بإبعادهما معاً عن السياسة وإدارة الدولة، وهو ما يسميه "فصل الدين عن الدولة". أما تيار الحاكمية فيوحد بينهما أيضاً مطالباً بإخضاع الدولة والسياسة لرجال الدين، ومعتبراً أن تلك هي الآلية السليمة لتحكيم الشرع في مختلف جوانب الحياة،... [اقرأ المزيد]
الخميس, 31 يناير, 2008
يرفض عدد من المفكرين العرب، مثل محمد عابد الجابري، استعمال مصطلح "العلمانية" للمطالبة بإشاعة الديمقراطية والمساواة والمواطنة، ونبذ الطائفية، في الدولة العربية المعاصرة، بدعوى أن هذا المصطلح استُعمل في التاريخ العربي المعاصر على غير معناه الحقيقي: فكان في أواخر القرن التاسع عشر بمثابة الرفض للخلافة العثمانية ولفكرة "الجامعة الإسلامية"، ثم استُعمل عشية استقلال الدول العربية في القرن العشرين من أجل الدعوة... [اقرأ المزيد]







